قضايا و حوادث خال الشاب لؤي يكشف تفاصيل مؤثرة عن حياته "الموجعة" واللحظات الاخيرة له قبل وفاته
فقد والدته وشقيقته.. تبناه خاله وطاردته الشائعات بعد موته
تلميذ الباكالوريا لؤي ابن الـ19 ربيعا توفي يوم 28 جويلية الفارط بإحدى الإقامات بالمنزه السابع وقد أثارت وفاته ردود أفعال كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وشكلت لغزا محيرا ستكشف عنه الأبحاث خلال الأيام القليلة القادمة.
لؤي كتبت عن وفاته بعض المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي أخبارا قالت عائلته إنها ليست دقيقة بل هي لا تمت للواقع بصلة مما أساء إلى الشاب الميت وأزعج أفراد عائلته الذين اختاروا جريدة «الصباح» حتى يكشفوا عن حياة لؤي والملابسات التي حفت بوفاته.
المنعرج كان لقاؤنا مع خالته وخاله محمد زروق الذي كان بمثابة والده، خاله تحدث إلينا عن مأساة ابن أخته التي بدأت سنة 2010 بعد رحيل والدته وشقيقته فلؤي كان يعيش في كنف أسرة متماسكة وسعيدة متكونة من أب وأم وشقيقتين..
في تلك السنة تمت دعوة العائلة لحضور حفل زفاف قريبة لها بجهة صفاقس ولكن في الطريق حدثت الفاجعة والكارثة التي قلبت حياة الأسرة رأسا على عقب فقد انقلبت السيارة التي كانت تقودها الأم لتفارق الحياة مع ابنتها وكان ذلك المنعرج الأول في حياة لؤي فالأب وبعد مدة من وفاة زوجته وابنته قرر تجديد حياته وارتبط بامرأة أخرى ليعيش لؤي وشقيقته التي لم تبلغ حينها سن العاشرة بعد تحت رحمة زوجة الأب.
وأضاف الخال الذي كان في حالة نفسية سيئة، ان الفتى المراهق لم يتحمل الوضع الجديد لا سيما وأنه حرم من حنان والدته في الوقت الذي كان في أمس الحاجة إليها فكان يجد في الشارع ولقاء الأصدقاء ملاذه للخلاص من حياته الجديدة وأثناء رحلته في مواجهة فراق الأم تعرف على فتاة ربطت بينهما صداقة قوية، مشيرا الى انه قرر أن يستقبله ليعيش في منزله كابن له وأخيرا وجد لؤي الإستقرار بين أحضان عائلة خاله وبالتوازي مع ذلك توطدت علاقته بتلك الفتاة وأصبحا يخرجان معا ويلتقيان كرفيقين.
النهاية صبيحة يوم الخميس الموافق ليوم 28 جويلية الفارط غادر الخال المنزل وترك لؤي نائما وفي حدود التاسعة صباحا وردت مكالمة هاتفية على خالته وكانت المتصلة صديقته لتعلمها أن لؤي سقط من الطابق الخامس لبناية وفارق الحياة.
خاله محمد أفادنا أن لؤي أخبره قبل أيام من الحادثة أنه سيذهب الى البحر ولكنه توفي في ذلك اليوم ووفق ما بلغه من معطيات وخاصة من الفتاة التي كانت معه، فإنها اتصلت به في ذلك اليوم ليحتسيا قهوة معا ثم طلبت منه مرافقتها الى شقة خالتها لجلب غرض ما وتركا المفتاح في الباب لأنهما كانا ينويان الخروج مباشرة.
غير أن حماة خالة الفتاة والتي كانت تعيش بنفس العمارة أغلقت عليهما الباب على الرغم من أنهما أعلماها بهويتهما، ولكنها هددتهما باستدعاء أعوان الأمن وخوفا على سمعة الفتاة من القيل والقال قرر لؤي أن يغادر الشقة التي تقع في الطابق الخامس نحو الطابق الرابع ليسقط ويرتطم بالأرض ويفارق الحياة.
وتحدث لنا خال لؤي عن الوضعية التي كانت عليها الجثة وقال إن ابن شقيقته كان مصابا في مؤخرة الرأس وكانت أسنانه الأمامية مكسرة، مضيفا انه مازال في انتظار تقرير الطبيب الشرعي حتى يرفع قضية عدلية ضد كل من تثبت إدانته، مشيرا الى أن هناك لبسا كبيرا وغموض حول وفاة ابن شقيقته «اذ قد تكون وراء الأمر جريمة وقد يكون هناك من طارده فحاول أن يقفز ولكنه سقط».
مؤكدا على أن لؤي كان يخاف كثيرا من الأماكن العالية حتى أنه لا يجرؤ على صعود سلم معتبرا أن كل الاحتمالات واردة وأنه سوف يظل يلاحق حق لؤي وسيكون القضاء هو الفيصل. ووجه محمد زروق نداء إلى مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية التي كتبت عن حادثة ابن شقيقته بأن يكفوا عن كتابة المعطيات الخاطئة والتي أساءت إلى لؤي وهو في قبره كما لوح بمقاضاة بعض المواقع التي شهرت بابن أخته ونشرت معطيات مغلوطة حول الحادثة.
الصباح